الشيخ محمد الصادقي

332

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

اتساع النبوءة - . إذا فترتيب القصة : أكل من الشجرة ، فتلقي كلمات التوبة ، فنبوءة ، فهبوط فتوبة فرسالة ، ولكنما النبوءة تنافي العصيان وقد عصى ! إلّا أنها كانت بعد التوبة . وترى انها كانت كلمات الاعتذار التوبة : « قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ . قالَ اهْبِطُوا » فتلقى كلمات التوبة ، وهذه الكلمات كان قبل الهبوط وبعد الأمر الأول بالهبوط ، أفلا يدل هدا القرآن أنها هي تلك الكلمات ؟ . أقول : إنها كانت قبل الأمر بالهبوط « أَ لَمْ أَنْهَكُما . . . قالا رَبَّنا ظَلَمْنا » وتلقي الكلمات هو بعد الأمر الأول وقبل الثاني الذي بعده الهبوط ، والترتيب حسب مختلف الآيات ، العصيان - ربنا ظلمنا - الأمر بالهبوط - تلقي الكلمات - الأمر الثاني بالهبوط ، كما وتلمح « فَتابَ عَلَيْهِ » بعد « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ » أن آدم تاب إلى اللّه قبلها بقوله : « رَبَّنا ظَلَمْنا » فلم يتب اللّه عليه حتى « تلقى مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ » أخرى « فَتابَ عَلَيْهِ . » كما وتوحي « وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا » دون « اغْفِرْ لَنا » انها ما كانت لتكفي في المغفرة ، فتلقّى كلمات غيرها بعدها تشفعها « فَتابَ عَلَيْهِ » . ثم وقد لا تحتاج هذه الكلمات « ربنا » إلى تلقّ من اللّه ، حيث الندامة بعد المعصية وظهور السوأة هي التي تدفع مثل آدم الخليفة أن يردد هذه الكلمات دون نظرة لتلقّيها من ربه ، وقد لا تكفي - كذلك - توبة من اللّه عليه وان صحت توبة منه إلى اللّه ، والنص « فَتابَ عَلَيْهِ » اللّه ، دون « تاب إليه » : آدم إلى اللّه ، إذا فهذه الكلمات مشفوعة بأخرى وهي شفيعه له في قبول التوبة ، وعلّها هي هي الأسماء التي علّمها ، أسماء الخلفاء الذين احتج اللّه بهم على الملائكة في هذه الخلافة ، فليكونوا هم الرعيل الأعلى بينهم ، لا كأمثال آدم ، إذ لا تنفع شفاعة ممن هو مثله في كيانه ، إلا من